الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
21
القواعد الفقهية
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الواردة في أبواب الإرث والصداق والوصية وسائر العقود ، وما دل على مطلوبية الإنفاق في سبيل اللَّه ، حتى ما دل على حرمة الربا وانه « إِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ » « 1 » وبالجملة لا يبقى شك لأحد بعد ملاحظة هذه الآيات ان كل إنسان مسلط على أمواله التي اكتسبها من طرق مشروعة ، وانه لا يجوز مزاحمته فيها ، ولا التصرف إلا بإذنه ورضاه ، ولو جمعنا هذه الآيات مع تفسيرها كان كتابا ضخما . * * * 2 - السنة واما من السنة فهي روايات كثيرة عامة وخاصة : 1 - الرواية المعروفة المشهورة في ألسن الفقهاء ، المرسلة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال : ان الناس مسلطون على أموالهم رواها العلامة المجلسي قدس سره في الجلد الثاني من البحار عن غوالي اللئالي « 2 » وهي وان كانت مرسلة لكنها مجبورة بعمل الأصحاب قديما وحديثا ، واستنادهم إليها في مختلف أبواب الفقه ، وسيأتي الإشارة إلى بعضها . قال في الرياض في مسألة تضرر الجار بتصرف المالك في ملكه ان حديث نفي الضرر المستفيض معارض بمثله من ، الحديث الدال على ثبوت السلطنة على الإطلاق لرب الأموال وهو أيضا معمول به بين الفريقين « 3 » وهناك روايات أخر لا تشتمل على هذا العنوان ولكنه تحتوي معناها ومغزاها .
--> « 1 » البقرة - 279 . « 2 » بحار الأنوار ج 2 ص 273 ( من الطبعة الجديدة ) . « 3 » الرياض - كتاب « احياء الموات » ج 3 ص 377 .